الجاحظ
399
الحيوان
وهو الأجم ، وقال الرّاجز : [ من الرجز ] جارية أعظمها أجمّها * قد سمّنتها بالسّويق أمّها بائنة الرّجل فما تضمّها « 1 » وقال : وقد يسمّى الشّكر ، بفتح الشّين وإسكان الكاف ، وأنشدوا « 2 » : [ من الوافر ] وكنت كليلة الشّيباء هبّت * بمنع الشّكر أتأمها القبيل « 3 » أتأمها : أفضاها . وأمّا قوله « 4 » : [ من الرجز ] قد أقبلت عمرة من عراقها * ملصقة السّرج بخاقباقها قال : وهو إن أراد الحر فليس ذلك من أسمائه ، ولكنه سمّاه بذلك على المزاح . قالوا « 5 » : والظّبية اسم الفرج من الحافر ، والجمع الظّبيات ، وقد استعاره أبو الأخزر فجعله للخفّ فقال : [ من الرجز ] ساورها عند القروء الوحم * في الأرض ذات الظّبيات الجحم وقد قال الأوّل : [ من الطويل ] فجاء بغرمول وفلك مدملك * فخرّق ظبييها الحصان المشبّق وهو من الظّلف والخفّ الحيا . والجمع أحيية . وهو من السبع ثفر ، وقد استعاره الأخطل للظّلف فقال « 6 » : [ من الطويل ] جزى اللّه عنّا الأعورين ملامة * وعبلة ثفر الثّورة المتضاجم « 7 »
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في اللسان ( بدد ، جمم ) ، والتاج ( جمم ) ، والتهذيب 10 / 520 ، 14 / 80 ، والجمهرة 65 ، والمعاني الكبير 510 ، والمخصص 2 / 40 ، وخلق الإنسان 296 . ( 2 ) البيت لعروة بن الورد في خلق الإنسان 35 ، واللسان والتاج ( تأم ، شوب ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في خلق الإنسان 295 . ( 3 ) يقال : « باتت بليلة شيباء » إذا أمكنت زوجها من نفسها ليلة عرسها ، أما إذا امتنعت عن زوجها فيقال : « باتت بليلة حرة » . انظر ثمار القلوب ( 905 - 906 ) . ( 4 ) الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج ( خوق ) ، والمخصص 4 / 11 ، والتهذيب 7 / 457 . ( 5 ) انظر أدب الكاتب 189 . ( 6 ) ديوان الأخطل 506 ، واللسان والتاج ( ثغر ، ثور ، ضجم ) ، والتهذيب 15 / 76 ، والمجمل 1 / 361 ، والمخصص 16 / 112 ، وكتاب الجيم 1 / 109 ، وديوان الأدب 1 / 106 ، 2 / 472 ، وبلا نسبة في المقاييس 1 / 381 ، والجمهرة 422 . ( 7 ) المتضاجم : المائل .